يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)



انتسب، أدخل عنوانك الإلكتروني


أعد إدخال عنوانك الإلكترونيّ

















 
   

اليوم الخامس بعد الظهور وتُقرأ فِيهِ رسالة تذكار أبينا البار ثيوذوسيوس رئيس الأديار
تعليق
توماس من تشيلانو، كاتب السيرة الذاتيّة للقدّيسَين فرنسيس وكلارا
السيرة الثانية للقدّيس فرنسيس، الفقرتان 125 و 127

«قُلتُ لَكم هذهِ الأشياءَ لِيَكونَ بِكُم فَرَحي فيَكونَ فَرحُكم تامًّا»

قال القدّيس فرنسيس: "في مواجهةِ مكائدِ العدوّ وحيَلِه جميعِها، يبقى التحلّي بروح الفرح أداة الدفاع المثلى التي أتسلّحُ بها. لا يبلغ الشيطانُ ذروةَ السعادة إلاّ حين يتمكّنُ من سلبِ خادم الله فرحَ الروح، إذ دائمًا ما ينفخُ من بعض المنافذ حفنة من غبار في الضمير ليحوِّلَ النقاءَ إلى ظلمةٍ حالكة؛ إلاّ أنّه عبثًا يحاولُ بثّ سمِّه القاتل في قلبٍ مفعم بهجةً. يقفُ إبليسُ عاجزًا أمام خادم المسيح الممتلئ حبورًا مقدّسًا، إلاّ أنّ النفسَ المغتمّة والكئيبة تنقادُ بسهولة إلى مشاعر الحزن وتستأثرُ بها الملذّات والأهواء الزائفة".

لذلك، دأبَ القدّيسُ فرنسيس على صون قلبِه الممتلئ فرحًا والحفاظ على زيت الابتهاج الذي مُسِحَت به نفسُه (مز45[44]: 8)، وعملَ جاهدًا على تجنّبِ الحزن وهو آفة الآفات. وكلّما شعرَ بالحزن يتسلّلُ إلى أعماقه، لجأ في الحال إلى الصلاة. كان القدّيس فرنسيس يقول: "أمام أوّل اضطراب، ينبغي على خادم الله أن يتأهّبَ للصلاة ويقفَ أمام الآب طالما لم يشعر بعدُ بفرح من نالَ الخلاص" (مز51[50]: 14)...

رأيتُه بنفسي يلتقط في بعض الأحيان قطعة خشبٍ من الأرض يضعُها على ساعده الأيسر ويعزفُ عليها، كأنّي به يمرّرُ قوسًا فوق الكمان، ويترافقُ العزفُ مع أناشيدَ ابتهال فرنسيّة يسبّحُ بها الله.  



 
©Evangelizo.org 2001-2017